الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

163

رياض العلماء وحياض الفضلاء

فلاحظ . * * * الشيخ عبد الكاظم الكاظمي فاضل عالم محدث فقيه ، من علماء دولة السلطان شاه عباس الماضي الصفوي ومن بعده ، وكان من تلامذة الشيخ حسين بن الحسن العاملي المشغري . وقد رأيت في قصبة دهخوارقان من أعمال تبريز على ظهر من لا يحضره الفقيه إجازة من استاده المذكور بخطه له وقد أثنى عليه فيها ، وهذه صورتها : « قد عارضني وذاكرني وباحثني بهذا الكتاب - وهو كتاب من لا يحضره الفقيه لتاج الأخباريين محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي قدس سره - وقرأه علي من أوله إلى آخره قراءة تفتيش وتحقيق وبحث وتدقيق ، الشيخ الأجل والكهف الاظل عمدة الفضلاء في زمانه وصفوة العلماء في أوانه الشيخ عبد الكاظم الكاظمي وفقه اللّه تعالى لمرضاته ، وقرأ علي أيضا جملة من كتاب الكافي لرئيس المحدثين محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه ، وجملة من كتب تهذيب الأحكام لمرجع الشريعة ورئيس الشيعة شيخ الطائفة الحقة محمد بن الحسن الطوسي طيب اللّه تعالى مرقده ، وقد استجازني هذا الشيخ الجليل والمولى النبيل فلما وجدته مليا للإفادة وفيا للوجادة حريا للإجازة أجزت له أن يروي عني ما قرأه علي وما سمعه مني من مسموعاتي على الشرط الذي شرطه علي المشايخ الكرام والعلماء الأعلام وفقهاء أهل البيت ومحدثيهم عليهم الصلاة والسلام من الصيانة من غير أهله والبذل لمن له استحقاق ذلك وغير ذلك مما هو مزبور ومذكور ومسطور في اجازاتي التي أجازونيها ، وأنا الفقير إلى اللّه الغني حسين بن حسن العاملي المشغري محدث أهل بيت النبي عامله اللّه بلطفه الخفي بالنبي والولي ومن بعدهما إلى الهادي المهدي ، وكان ذلك في أواخر شهر